حديث عن “صفقات” في قمة هلسنكي بين ترامب وبوتين

تستضيف العاصمة الفنلندية، هلسنكي، غداً الاثنين أول قمة ثنائية بين الرئيس دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، في حدث قد يشكّل انطلاقة جديدة للعلاقات الأميركية – الروسية، وسط حديث عن سعي إلى «صفقات» في ملفات شائكة عدة.

 

ولوحظ في موسكو تركيز الكرملين على دحض أنباء عن صفقات واتفاقات يستعد الجانبان لإقرارها، مثل الاتفاق على إخراج إيران من سوريا في مقابل رفع العقوبات الغربية عن روسيا،

 

وتدور تكهنات في أوساط السياسة والتحليل الروسية حول احتمال أن يكون التفاهم على آليات لـ«تسليم» واشنطن الشمال الشرقي من سوريا، إشارة إلى أن هذا ينسجم مع الخط العام الذي أعلنه ترمب مراراً حول نية الانسحاب منها، بشرط أن تتحمل موسكو بعض الالتزامات.

 

وليس واضحاً بالفعل مدى إمكان الوصول إلى اتفاق بين الزعيمين حول الملف السوري، لكن المقايضة، إذا ما حصلت، يفترض أنها ستتناول «ورقة» شرق الفرات في مقابل «ورقة» الانسحاب الإيراني من سوريا.

 

فإذا ما تعهدت روسيا بهذا الانسحاب الإيراني ولو في شكل متدرج، فيمكن أن تسهّل أميركا العودة «الرمزية» لسلطة حكومة الأسد شرق نهر الفرات، بالتزامن مع تحريك المفاوضات بين السوريين لتحديد شكل نظامهم

 

وفي واشنطن، قال مسؤول رفيع في إدارة الرئيس ترامب، إن المواقف الروسية بخصوص عدم توقع انسحاب كامل لإيران من سوريا توحي بأن هناك استعداداً لقبول انسحاب جزئي.

 

من جانبه، رأى السفير الأميركي الأسبق في سوريا والجزائر، روبرت فورد، أن انتهاء القمة بمجرد الموافقة على تشكيل مجموعات عمل ثنائية من خبراء البلدين سيشيع «حالة من الارتياح في أوساط نقاد الرئيس ترمب في كل من واشنطن وأوروبا».

 

ويرى محللون أن المسألة السورية تشكّل واحداً من الملفات الأقل تعقيداً والتي يمكن بشكل أسرع من غيرها التوصل إلى تفاهمات بشأنها،  رغم أنها قد لا ترقى إلى مستوى تحقيق اختراق كامل.

 

مدار اليوم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*