دور القبائل في المشهد السياسي السوري راهنا ومستقبلا

تحت عنوان “دور القبائل في المشهد السياسي السوري راهنا ومستقبلا ” عقد منتدى الاصلاح والتغيير حلقة نقاشية حضرها العديد من الشخصيت السياسية والمرأة ومنظات المجتمع المدني والشباب، يوم الجمعة ١٦ آب ٢٠١٩ في مقر منتدى الاصلاح والتغيير بمدينة القامشلي.

نص ورقة العمل

تعتبر القبائل جزءا رئيسيا من بنية المجتمع الاهلي السوري وقد ساهمت بشكل او بآخر في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية في البلاد خلال المراحل الماضية من عمر الدولة السورية لكنها تعرضت للانحسار على اثر توسيع دور الاحزاب السياسية والمجتمع المدني لاحقا واصحاب الفكر الاشتراكي بشكل خاص وبعد انطلاقة الثورة السورية ظهرت القبائلية بين الموالاة والمعارضة واصدرت بيانات في الكثير من المناسبات حول الوضع السوري العام.

والاسئلة التي تطرح نفسها : ١-هل تمتلك القبائل السورية راهنا ما يمكنها التأثير على مسار الاحداث لمصلحة النظام او المعارضة ؟

٢-يُفترض ان الاحزاب السياسية تعبر عن مختلف مكونات المجتمع السوري الا تعتبر القبائلية خطوة تراجعية لمسار تطور المجتمع ومؤسساته المدنية ان هي اُعتمدت بشخصية اعتبارية الى جانب الاحزاب

٣-في ضوء المعطيات الراهنة في المشهد السياسي والاجتماعي اي دور سيكون للقبائلية في مستقبل البلاد وصياغة عقده الجديد ؟

 

المداخلات

أ.سليم مجيد :

القبائل لا يمكن ان تؤثر إيجابياً ،لا بل دورها سلبي كما كان سابقاً مثل العصبية القبلية ،والقبائلية خطوة تراجعية ،ومشاركة القبائل في الحل سيكون دورها سلبياً بلا شك:

أ.ابو سليمان :

القبيلة حاضنة اجتماعية هامة غير مؤثرة عسكرياً وهي الوحدة الاساسية في المجتمعات و لذلك عملت بعض القوى السياسية على تفكيك البنية الاجتماعية والتي أدت الى ان تفقد القبيلة دورها وقيمتها ،وابناء العشائر قدموا الكثير من التضحيات وعلينا كأحزاب سياسية اعتبار القبيلة شخصية اعتبارية و نشر الوعي الفكري وتجنيبها المطبات وبناء علاقات و التواصل مع القبائل لعدم خلق العداء و عدم تهميشها في المؤتمرات والتواصل مع اصحاب الكفاءات من ابناء العشائر و اقترح (ندوة عن القبائل السورية و دورها و تأثيرها بحضور أصحاب الكفاءات الخبرات لابناء القبائل ضمن مجتمع الجزيرة السورية.

أ.شمس عنتر :

اختلف الاهتمام بالقبيلة في المراحل التاريخية ففي العهد العثماني كان هناك اهتمام اما في فترة الانتداب الفرنسي قلّ الاهتمام وفي فترة الوحدة بين سوريا و مصر الغى جمال عبدالناصر قانون العشائر و امتيازاتهم و في 1970 تراجع دور القبائل وفي 2011 والثورة السورية التفتت السلطات الى العشائر لجذبها كموالاة اعتقد بأن القبائلية خطوة تراجعية لصالح الاحزاب ،والدور اصبح للفرد وليس للعشيرة.

أ.لقمان :

اعتقد دور القبيلة من منظور اجتماعي اكثر مما هو سياسي والقبيلة جزء ومؤسسة اجتماعية ويكون لها دور كبير في الحياة الاجتماعية ويظهر من خلال أشخاص وأفراد ويمكن ان تساعد القبيلة بشكل سلبي او إيجابي ودورها في المستقبل السياسي في سوريا اعتقد انها انحسر وسينحسر اكثر ويمكن ان تلعب دوراً في المحافظة على السلم الاهلي.

أ. جوزيف لحدو:

تم ابعاد القبيلة من الحياة السياسية نتيجة الفساد والإفساد وتعرضت الى شيء من التهشيم وأصبحت ضعيفة وخسرت الكثير من عاداتها وتقاليدها ولكن بحكم الحياة الاجتماعية مازالت موجودة ولها تأثير بالمحافظة على النسيج الاجتماعي وانقسمت بدخولها في المعارضة والنظام والتدخل السياسي لها سلبي تؤثر على نفسها، القبيلة مكون اجتماعي قوي والذي يجب ان يمارس دورها الاجتماعي ولها دور ولكن ليس كل الدور ويمكن ان تكون فاعلة وقد تسلك سلوك إيجابي او سلبي يبقى الدور المهم لها بالمحافظة على الغيرية والأخلاقيات الاجتماعية والقيم النبيلة.

أ.بشار أمين:

الممارسة العشائرية والقبلية تتلاشى ولكن هناك انتماء اليها لايزال لها تأثير لكنها لتغير مسار الأحداث، بعض القبائل لها دور سلبي وأخرى إيجابي ويبقى لها الدور الأكبر في المحافظة على السلم الاهلي وحتى الآن لم يتجاوز مجتمعنا المرحلة القبلية اعتقد ان سوريا قد تجاوزت بأن تكون للقبيلة دور في العقد الاجتماعي.

أ.فيصل العلي:

يعتبر وجود القبائل والعشائر بحد ذاته ظاهرة غير صحية وغير سليمة بدليل أنها لا توجد في المجتمعات والدول المتقدمة صناعيا واجتماعيا وسياسيا ففي مثل هذه الدول وبحسب علاقات الإنتاج والأوضاع الاقتصادية والقانونية تنحل العلاقات القبلية والعشائرية وحتى الأسرية أحيانا ويستوجب تقوية العلاقات القبلية والعشائرية وجود مجتمع متخلف اقتصاديا يعتمد على الزراعة بشكل رئيسي كما أن غياب دولة القانون التي تضمن للمواطن حقوقه وسلامته وحماية ممتلكاته، يجبر هذا المواطن إلى اللجوء إلى العشيرة أو القبيلة للاحتماء بها من أية اعتداءات أو هضم للحقوق من قبل أشخاص آخرين..والجدير بالذكر أنه لا يوجد ضابط للعلاقات فيما بين أفراد القبيلة سوى التبعية المطلقة لشيخ أو زعيم القبيلة وتقاس مواقف القبائل السياسية الوطنية أو المتمردة، الموالية أو المعارضة من خلال موقف شخص الزعيم..على مبدأ قول الشاعر : “وما أنا إلا من غزية إن غزت غزيت، وإن ترشد غزية، أرشد “.. وفي الدول الأكثر تخلفا، ربما يكون نظام الحكم بحد ذاته قبليا أي أن قبيلة ما دون غيرها، تتحكم بمفاصل الدولة وأمورها السياسية والاقتصادية والعسكرية..أما في بعض الدول الأخرى التي لا تكون فيها نظام الحكم قبليا ولكنها تحمل طابعا استبداديا، فإن دور القبائل والعشائر يتفعل فيها أو يتلاشى بحسب ما يخدم نظام الحكم القائم، فكم من قبائل تم تشتيتها وتغييبها تدريجيا عندما تشاء أنظمة الدول ذلك وكذلك يتم تقوية القبائل والعشائر وتفعيل دورها بهدف ضربها بعضها بالبعض الآخر ليبقى نظام الحكم قويا على حساب تناقضات فئات المجتمع من عشائر وقبائل وقوميات وحتى الأديان ، وكثيرا ما يتم اللجوء إلى زعماء القبائل والعشائر على أنهم يمثلون الشعب، في حين يتم استبعاد آخرين بهدف بث الفرقة بينها وتشتيت صفوفها، وهذا السلوك كان يتميز به نظام الرئيس العراقي البائد صدام حسين بشكل خاص.. وتجدر الإشارة إلى أن الانقسامات المجتمعية في سورية والعراق هي مركبة ومعقدة، من قبلية وقومية إضافة إلى الانقسامات المذهبية مما يجعل هذه المجتمعات سهلة الاختراق واللعب على تناقضاتها وتسعيرها من قبل أي طرف يشاء سواء من الداخل أو الخارج، وحتى نكون منصفين لا يمكن التغاضي بشكل كامل عن دور عشائر أو قبائل في منطقتنا- أي في الشرق عموما، في لعب أدوار وطنية مهمة ساهمت في تخليص شعوبها من العبودية والقهر كجزء من واقع مفروض وقائم ولكننا نتحدث من الناحية المبدئية والنظرية البحتة عن الواقع القبلي أو العشائري من عدمه بحسب الظروف الاقتصادية والانتاجية ونمط المعيشة التي تعيشها الشعوب المتطورة التي بنت لنفسها ثقافات لا تعرف معنى القبلية أو العشائرية.. والخلاصة أن وجود العشائر والقبائل مرتبط بدرجة أو بأخرى بتطور المجتمعات ونظام الحكم فيها وطبيعة علاقات الانتاج وتوفر دولة القانون

أ.مسعود سفو:

في سوريا يحب ان لا ننسى ان للقبائل وجود كمكون اساسي في بنية المجتمع الريفي وله بعض الحالات الايجابية في السلم الاهلي والصلح بين الناس ولكن في الوضع السياسي يتحول لدور سلبي إن كان موالاة او معارضة والدليل انه في جميع الاجتماعات التي قامت لشيوخ تلك القبائل اثبتت تبعيتها لاحد الطرفين بل وخرجت واصبحت تابعة للدول الاقليمية واعتقد انه لن يكون لها أي دور في المستقبل السوري الجديد.

أ.اكرم حسين:

اعتقد ما نقصده هنا القبائلية وهي تسييس الجانب القبلي وهو مرفوض والقبيلة موجودة قبل الدورة الوطنية وفي الدولة الملكية كان هناك تبادل ادوار في سوريا لم يعد لها أي دور او وظيفة معينة وفقط الدولة الأمنية حاولت المحافظة على بعض القبائل لتفتيت المجتمع وهذا ظهر جلياً في الأزمة السورية التي لم يكن لها اي دور لحل الأزمة.

أ.عصام:

بمفهوم الدول الحديثة او الدولة انتهت دور القبيلة بسبب وجود ضمانات الحياة و القانون حتى ان الناس نسيت القبيلة والعشيرة ودور القبيلة غالباً تظهر في غياب القانون ليظهر رباط الدم الذي يحتمي الناس بها.

أ.رشاد بيجو:

وجود القبيلة مرهون بوجود المظالم وغياب القانون ويجب فصل الدولة عن العشائرية والقبلية ويمكن ان يكون لها دور اجتماعي في المحافظة على السلم الاهلي وفض بعض النزاعات.

أ.وليد جولي:

القبيلة امتداد الجماعات البشرية الى ان تطورت الى الدولة القومية للقبيلة دور ولكن دور نسبي وخاصة في سوريا تقلص هذا الدور بعض ظهور البعث واختلف هذا الدور من مكون الى آخر واعتقد ليس هناك دور للقبيلة في المسار السياسي ومعظم الاحزاب السياسية تأسست بخلفيات عشائرية وبعد الحراك في سوريا اعطي لها دور لغايات سياسية.

أ.حياة قجو :

يمكن ان يكون للقبيلة في مجتمعنا دور في المحافظة على السلم الاهلي خاصة في ظل الأزمة السورية و التي تم تحويلها الى حرب أهلية في بعض المناطق من سوريا.

د.منيب:

كان للعشائر دور كبير خصوصاً قبل سيطرة البعث على الحكم في سوريا فمثلاً التناسي و الشيشكلي والبرازي كانوا ينتمون الى عشائر كبيرة و عريقة وبعد الثورة السورية و تحولها الى صراع ابتعدت من هكذا صراع و لم ترغب في ان تعرض ابناءها للقتل والعشائر ساهمت في تطور المجتمع فغالبية الأكاديميين من ابناء العشائر ارى انّ الدور القادم هو للعشائر و ذلك عند الاستحقاق الانتخابي وبغياب هذه العشائر عن صناديق الاقتراع سيكون هناك مشكلة.

أ.رضوان :

الموضوع قديم وعفى عليه الزمن وانكفأت ويظهر الدور للقبيلة بغياب القانون و الدولة والخوف و خاصة في الأزمات و الفوضى و دور القبيلة رجعي وسلبي ولا يوجد رئيس قبيلة واحد يعمل من اجل الوطنية.

أ.شريف :

رئيس العشيرة لا يمتلك المؤهلات الفكرية والعلمية وغالباً يكون أمياً و أسير الجهات الأمنية وهو دائماً يلغي دور الأفراد والعشيرة في المحافظات الشرقية دور سلبي.

أ.مجدل دوكو :

القبلية تاريخيا من تاريخ العلاقات الإقطاعية و بظهور الرأسمالية انحسر دور القبيلة و اما عن دورها في المستقبل فلا اعتقد انها من الممكن ان تلعب اي دور إيجابي.

أ.زبير زينال :

القبائل سابقاً كان لها دور كبير حيادي و اخلاقي و اجتماعي ،اما الان فأخذت منحى آخر تعصبي قومي و عنصري من خلال الخطاب السلبي و البعيد عن التعايش و الأخوة.

أ.علي السعد :

دائماً كانت القبيلة حاضرة في التاريخ السياسي السوري من خلال شيوخها و رجالاتها بعد تبلور شكل الدولة السورية وكان لقسم كبير منهم دور بارز في مقاومة الاحتلال الفرنسي لسوريا ولكن غالباً كانت الحاجة للقبائل ما تحضر في الملمات التي تتطلب تجييش شعبي كما في الحروب والمهرجانات و الانتخابات بما يشكلون خزان بشري كبير ومن ثم يكون مصيرهم الاهمال والاقصاء ومن ثم تعمل الجهات الأمنية في تفتيت القبائل وذلك بزرع او خلق مريدين للنظام و اجهزة الأمن وهناك من هؤلاء زعماء العشائر من صمدوا و لم يرهنوا أنفسهم لاحد و عاشوا لوطنيتهم دون ان تؤثر فيهم الامتيازات وفي الفترة الاخيرة هناك من دعى الى ملتقى العشائر في عين عيسى وبعدها قام بها القاطرتين من طرف النظام بحلب والمثل التركي دعى الى مجمع العشائر في الجزيرة السورية و الغاية كانت فتنة كردية-عربية و الى خلافات عربية -عربية فسوريا الان في خطر لابد من تلاحم شعبي صادق فالأحداث الاخيرة المتلاحقة في الشمال والشمال الشرقي تؤكد ان الدول وقوى الاحتلال ما زالت بعيدة عن التفاهم الذي يضمن اطماعهم و أجندتهم التي لا تخدم السوريين ونحن نعلق آمالاً كبيرة على مجتمعاتنا و قبائلنا و عشائره و نخبنا المجتمعية في الانتماء الوطني.

أ.بسمان عساف:

القبيلة موجودة كنشوء وفي بنية مجتمعنا السوري و قد تتغير و تغيب و تذوب في الحواضر كان للقبيلة دور و سيبقى هذا الدور ،قد يتغير من شكله التقليدي ويمكن ان يكون للقبيلة دور في حل الأزمة السورية و سيبقى دورها السياسي و خاصة اذا لاحظنا التواصل الدولي مع القبائل حتى اذا كان من بال الابتزاز.

أ.ابراهيم الثلاج :

القبيلة في مجتمعنا مكون لعب دوراً تاريخياً قديماً ،اما الان فدوره انحسر لصالح جماعات و منظمات المجتمع المدني و الاحزاب وقد ظهرت القبيلة بسبب غياب الدولة الوطنية وفي الأزمات.

أ.فيصل مجيد :

العشيرة كانت وما تزال الأداة التي استخدمتها الأنظمة لتقوم اجهزتها بتكريس الفكر القبلي و العشائري وأي حل عن طريق العشائر سلبي.

أ.نايف جبيرو:

دائماً هناك علاقة بين العشيرة وانظمة الاستبداد فظهور العشائر مع الاستبداد وقد يكون للعشائرية بعض الإيجابيات كالمحافظة على السلم الاهلي ولكن هذه الإيجابيات قليلة فالنظام عمل على إنهاء الحالة الإيجابية لها فالعشائر ذو نزعة مناطقية و تبتعد عن الحدود الوطنية واذا تم المراهنة على العقلية العشائرية سينتهي بنا الامر الى الحروب.

أ.بشير سعدي :

الانسان بطبيعته ينحو نحو القطيع ووجدت العشيرة للحماية الذاتية عندما كان القانون غائباً وبغياب الدولة في المراحل السابقة لظهور الدولة لذلك يجب تجاوز العلاقات القبلية و العشيرة و الانتقال الى نظام اجتماعي وسياسي افضل و حماية المواطنين من خلال القانون لذلك يجب عدم التعويل على دور القبيلة والعشيرة دائماً كانت لها مصلحة و ليس المصلحة السياسية او الوطنية فدور القبائل لم يكن وطنياً ويحد موقفها حسب مصالح رئيس العشيرة الذي يلجأ الى الامتيازات فالعشيرة حاضنة للنبل الاجتماعية والأخلاقية كحالة اجتماعية مستمرة و يجب الحفاظ على هذه القيم لكن التعويل عليها في بناء الدولة السياسية غير صحيح و غير سليم فهي لا يمكنها التأثير في مسار الأحداث ولا يمكن لها تساهم في تطور المجتمع و مؤسساته المدنية لا تستطيع القبيلة بناء دولة علمانية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*